السيد محمد باقر الخوانساري
350
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
التّبجيل فيها للمجازلة ، مؤرّخه سنة أحد وتسعين وسبعمائة ، ذاكرا فيها أنّه قرأ عليه كتاب « شرايع » الشّيخ أبى القاسم المحقّق رحمه اللّه إلى آخره على سبيل التّحقيق ، وإنّه يروي هذا الكتاب مع سائر مصنّفات مصنّفه المرحوم في سائر العلوم عنه رحمه اللّه تعالى عليه ، بواسطة شيخيه الجليلين الفاضلين ، فخر الدّين بن العلّامة الحلّى ، وصفىّ الدّين محمّد بن أبي الرّضا العلوي . نعم يذكر في كتاب « الامل » ترجمة أخرى بعنوان السيد علم الدّين المرتضى علىّ بن عبد الحميد بن فخار بن معد الحسيني الموسوي ، فاضل فقيه ، يروى ابن معيّة عنه ، عن أبيه ، عن جدّه فخار ، له كتاب « الأنوار المضيئة » في أحوال المهدى عليه السّلام ، ولكنّه بعيد في الغاية عن احتمال الاتّحاد مع صاحب عنواننا هذا ، لعدم المقتضى له إلّا محض الموافقة في الاسمين ، وهو أمر غير عزيز في كتب الرجال ، كيف وقد كان هو من علماء زمن العلّامة رحمه اللّه ، لأنّ ابن معيّة الّذى يروى عنه يروي أيضا عن العلّامة ، وعن زوج أخته السيّد أبى الفوارس محمّد بن علىّ بن محمّد بن الأعرج ، والد السيّد عميد الدّين المشهور ، وعن السيّد رضى الدّين علي بن السيّد عبد الكريم بن طاوس الحسنى ، وأمثالهم . وإذن فمن الممتنع عادة أن يروي عنه أيضا ابن فهد الّذى كان من علماء المائة التاسعة فلا تغفل . ثمّ انّ من الغلط البين هنا نسبة بعض المتأخرين إلى سمينا العلّامة المجلسي رحمه اللّه عدّه في مقدمات « بحار الأنوار » كتاب « الأنوار المضيئة » المذكور مع ضميمة ثلاثة أخرى هي كتاب « السّلطان المفرّج » وكتاب « الدّر النّضيد » وكتاب « سرور أهل الايمان » بهذا التّرتيب من جملة مصنّفات صاحب العنوان ، مع انّ عبارته الموجودة عندنا في طىّ مقدّمتها الأولى الّتى وضعها لبيان الكتب المأخوذ له منها مقرونة بالإشارة إلى أسماء مصنّفيها ، إنّما هي بهذه الصّورة : وكتاب « الغيبة » المنتخب من كتاب « الأنوار المضيئة » من مؤلّفات السيّد علىّ بن عبد الحميد الحسيني ، وكتاب آخر أيضا استخرج من كتاب « السّلطان المفرّج » من أهل الإيمان تأليف المذكور ،